23 - مايو - 2013 م
الخميس 13 رجب 1434 هـ
سيد قطب في ظلال الربيع العربي       حين تقطر الأحرف دما       الهدية بين الزوجين       حوار مع ناشط أحوازي        في صحبة مالك بن نبي       النكبة بعيون من عاشوها       أمل الأمة       ضعف الثقة عند الابناء وعلاجه       لماذا نحفظ القرآن الكريم؟       حديث القرآن عن الفساد والمفسدين      
هل تدعو في كل صلاة لإخوانك في سوريا الذين يذبحون ليل نهار
::استبيانات سابقة::
أرسل لصديق
* اكتب اسمك
* البريد الإلكتروني لصديقك
تعليق
* حقول ضرورية
الصفحة الرئيسة الصفحة الرئيسية شخصيات شخصيات مصرية

الشيخ / أحمد حسن الباقوري (الداعية المتميز )

الكاتب: أ./ محمد الشندويلي
     
          أحد رموز هذا القرن ومفكريه ، وصاحب مدرسة عصرية تتمشى مع حركة التنوير الحديثة ، حمل عبء النهوض بالفكر الإسلامي ـ سبعة وسبعون عاما أنجز خلالها د/ الباقورى واحدا وعشرين كتابا .. واثنين وعشرين رسالة علمية أثرى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات الهامة التي أضافت الكثير إلى مسيرة الفكر الإسلامي.. وقام بتفسير اثنين وعشرين سورة من القرآن الكريم وجزء عم كاملا تعد من أعظم التفاسير.

        ليس غريبا أن تتعدد جوانب التميز الشخصي والفكري عند الشيخ أحمد حسن الباقوري فهو الشيخ الذي خاض غمار السياسة ومارس فنون الإدارة وشارك في تسيير مقاليد الحكم .. وتحمل المسئولية التعليمية لأكبر وأعرق جامعة في العالم ألا وهي جامعة الأزهر الشريف .. هذا إلى جانب كونه عالما معلما متميزا تخرج على يديه آلاف من الطلاب في الداخل والخارج وكما حظى بشهرة واسعة بعدما عرفته محافظات مصر أنه رجل أزهري دمج السياسة بثوريته ـ وقرب شعابها بالتصاقه برجال الثورة ـ ولكن لم يشغله ذلك عن التفسير والخطابة .

        ولد الشيخ أحمد حسن الباقوري في 26 مايو سنة 1907م في قرية "باقور" التابعة لمركز مدينة أبو تيج ـ محافظة أسيوط هو ابن الشيخ أحمد عبد القادر بدوي التحق بكتاب القرية وبعد أن حفظ القرآن الكريم التحق بمعهد أسيوط الديني سنة 1922م وحصل منه على الشهادة الثانوية سنة 1928م ثم التحق بالقسم العالي وحصل منه على شهادة العالمية النظامية في سنة 1932م بعدها حصل على شهادة التخصص في البلاغة والأدب سنة 1936م.

        وعين الشيخ الباقوري بعد تخرجه مدرسا للغة العربية وعلوم البلاغة في معهد القاهرة الأزهري ثم عين مدرسا بكلية اللغة العربية وبعدها عين وكيلا لمعهد أسيوط الديني بأسيوط ثم نقل لمعهد القاهرة الأزهري عام 1947م .. وفي سنة 1950 عين شيخا للمعهد العلمي الدين بالمنيا .

        بدأت مسيرة الشيخ الباقوري مع ثورة يوليو عام 1952 وقد عين وزيرا للأوقاف في الوزارة المركزية للجمهورية العربية المتحدة كما عين عضوا بمجمع اللغة العربية سنة1956م، في المكان الذي خلا بوفاة المرحوم الدكتور أحمد أمين.

                وكانت تلك الفترة في مجملها فترة ازدهار للشيخ الباقوري حيث إنه مثل مصر لزيارة المناطق الشمالية والجنوبية بالسودان عام 1952، ومثل حكومة مصر عام 1953م في الاحتفال بتتويج الملك حسين ملكا للمملكة الأردنية الهاشمية وحصل على كسوة التشريف من الملك عبد العزيز آل سعود في نفس العام كما حصل على وسام النهضة من الدرجة الأولى من الملك حسين وفي عام 1954م حضر الاحتفال بافتتاح برلمان السودان نائبا عن الحكومة المصرية .


مآثر الشيخ في بيته

        وكان الشيخ الباقوري زوجا وأبا نموذجيا استطاع أن يقود أسرته إلى بر الأمان فكما كان حازما مسئولا في عمله كان كذلك في بيته .. وتقول عنه زوجته في أحد اللقاءات المسجلة : إنه زوج مثالي في جمال عشرته ، وصفاء نفسه ـ وحسن معاملته لأسرته وكان يعامل الكبير معاملة كريمة ، كما كان يعامل الصغير بظرف ولطف وينزل إلى مستوى من يعامله كي لا يشعر بأي فارق بينهما .. ولذلك نعمت الأسرة في رحابه بعيشة طيبة .. كلها صدق مع النفس.. وثقة متبادلة .


أعظم خطباء عصره

        وكان الشيخ الباقوري ـ رحمه الله ـ من أبلغ خطباء العصر منذ كان طالبا في الأزهر الشريف ـ وكان يمتاز بحسن البيان وقوة الحجة والبرهان وكان خطيبا بارعا وداعية من دعاة الإسلام أعجب به الجمع العامة والخاصة ويتميز أسلوبه الخطابي بآدائه العظيم واهتمامه بالألفاظ وانتقائها . وكأنه يلتقط جواهر مكنونة في باطن البحر وله مقدرة فائقة على التقاطها .


المؤلفات

        وقد رحل الشيخ الباقوري تاركا ثروة علمية عظيمة من خلال مؤلفات ودراسات في شتى فروع الثقافة الإسلامية أبرزها :
كتاب "عروبة ودين" ويشتمل على موضوعات شتى ـ تمثل خلاصة لمجموعة الخطب التي ألقاها في مناسبات مختلفة ـ وفي حفلات عديدة .
وكتاب "أثر القرآن الكريم في اللغة العربية "
و "خواطر وأحاديث "
و " مع القرآن"
و "مع الصائمين"
و "من أدب النبوة" وهو عبارة عن شرح من الناحيتين الشرعية واللغوية لحوالي مائتي حديث من الأحاديث النبوية .

        هذا إلى جانب :
أن له كتابا عن مصطفى كمال أتاتورك يكشف فيه عن تحقيق أحلام المستعمرين من هدم الدولة الإسلامية وتفتيت وحدتها على يد أتاتورك الذي كان معاديا للدين ومتلهفا على الحكم .

        أما كتابه الذي نشر بعد وفاته فهو
"بقايا ذكريات"
وفي هذا الكتاب يروي الباقوري أسرار وملابسات مشاركته في حركة "الإخوان المسلمين" التي أنشئت في الإسماعيلية عام 1927م وفي حركة طلاب الأزهر التي بدأت عام 1934م وفي ثورة يوليو 1952م.

====================

المصدر : جريدة اللواء الإسلامي : العدد (1245) الخميس 29من شوال 1426هـ ـ 1/ديسمبر/2005م .
أضف تعليقاً
* الإسم
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* التعليق
* سؤال حسابي 4 + 0
* حقول ضرورية

الحلقة (306 ) تابع الآية 6 – سورة المائدة.
الحلقة ( 259 ) من الآية 119 إلي الآية 122 – سورة النساء
الحلقة ( 104 ) من الآية 160 إلي الآية 161 – سورة آل عمران
الحلقة ( 124 ) من الآية 190 إلي الآية 191 – سورة آل عمران
الحلقة ( 209 ) من الآية 69 إلي الآية 70 – سورة النساء
الحلقة ( 187 ) تابع الآية 43 – سورة النساء
الحلقة ( 272 ) من الآية 144 إلي الآية 147 – سورة النساء
الحلقة ( 61 ) من الآية 47 إلي الآية 51 – سورة آل عمران
الليلة السابعة للشيخ عبد الرحمن السديس والشيخ عبد الله الجهني
الليلة التاسعة من الحرم المكي للشيخ عبد الرحمن السديس والشيخ عبد الله الجهني
رمضان - 1426هـ أكتوبر 2005 م
ما يكتب أو ينشر يعبر فقط عن رأي الكاتب وليس علي الموقع أدني مسئولية قانونية