25 - مايو - 2013 م
السبت 15 رجب 1434 هـ
سيد قطب في ظلال الربيع العربي       حين تقطر الأحرف دما       الهدية بين الزوجين       حوار مع ناشط أحوازي        في صحبة مالك بن نبي       النكبة بعيون من عاشوها       أمل الأمة       ضعف الثقة عند الابناء وعلاجه       لماذا نحفظ القرآن الكريم؟       حديث القرآن عن الفساد والمفسدين      
هل تدعو في كل صلاة لإخوانك في سوريا الذين يذبحون ليل نهار
::استبيانات سابقة::
أرسل لصديق
* اكتب اسمك
* البريد الإلكتروني لصديقك
تعليق
* حقول ضرورية
الصفحة الرئيسة الصفحة الرئيسية إعرف أهلك في أنحاء العالم فى : دول أفريقيا

المسلمون في جزر القمر (خارج الحسابات العربية والإسلامية)

الكاتب: أ./ أحمد حسين الشيمي

خاص ـ هدي الإسلام -
        ربما لم يسمع عنها الكثيرون، ولا يعرف الكثير موقعها على الخريطة، ولا نسمع عنها أخبارًا في فضائياتنا الكثيرة، بالرغم من كونها دولة عربية إسلامية، اكتوت بنيران الاحتلال الفرنسي قرابة القرن ونصف، فرض خلالها الاحتلال اللغة الفرنسية فرضًا على الشعب، إلا أن ذلك لم يستطع محو اللغة العربية من وجدانهم .. إنها دولة جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية التي تقع في المحيط الهندي ما بين أراضي قارة أفريقيا غربًا ويابس جزيرة مدغشقر شرقًا.

معلومات أساسية:
        قبل البدء في تفصيل أوضاع المسلمين هناك، لابد من الإشارة إلى عدد من المعلومات الأساسية عن جزر القمر وهي:

* تتكون من أربع جزر رئيسة هي: القمر الكبرى والتي تقع بها العاصمة "موروني " وجزيرة أنجوان وجزيرة مايوت وجزيرة موهيلى.

* عدد السكان: أكثر من 780 ألف نسمة، يعيشون على مساحة تقدر بـ 2.230كيلو متر مربع.

* الإسلام هو الديانة الرسمية، ويبلغ نسبة المسلمين حوالي 85% ويمثل أصحاب الديانة المسيحية ما نسبته 15% من السكان.

* اللغات الرئيسة: الفرنسية والعربية.

* في مايو 2006 تم انتخاب أول رئيس مسلم هو أحمد عبد الله محمد سامبي.

* استقلت عن فرنسا عام 1975 وانضمت إلى عضوية الأمم المتحدة في نفس العام.

* النشاط الاقتصادي الرئيسي يتمثل في الزراعة، وتعاني من ضعف الصادرات، وغياب الأنشطة الصناعية، وتصنفها الأمم المتحدة كأحد أفقر الدول على مستوى العالم.

غياب الدعم العربي والإسلامي:
        وتشير تقديرات البنك الأفريقي للتنمية إلى أن جزر القمر تحتل المرتبة رقم 132 على قائمة برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة لعام 2007 والذي يشمل 177 دولة، كما أن اقتصادها ينمو بنسبة 2.9% فقط سنويًا، في حين تشكل ديونها الخارجية نحو 75.9% من إجمالي ناتجها القومي.

        إن الفقر الذي تعاني منه جزر القمر جعلها غير قادرة بالقدر الكافي على مواجهة طوفان اللغة الفرنسية التي رسخها الاحتلال طيلة قرن ونصف، لذا فإلى الآن ما زال النظام التعليمي باللغة الفرنسية، وكل المواد تدرس بتلك اللغة باستثناء مادة واحدة تدرس باللغة العربية.

        وإزاء ذلك -ولضعف الإمكانيات الرسمية- فتحت الحكومة القمرية أبوابها أمام الهيئات الخيرية لمساعدتها في التعليم، ومكافحة الأمية، وضياع اللغة العربية؛ فقد قامت جمعية " العون المباشر" التي تتخذ من الكويت مقرًا لها بفتح مركزًا لها هناك لتعليم اللغة العربية، وترسيخ قيم الثقافة الإسلامية.

        إن الملفت للنظر غياب الدعم العربي والإسلامي للمسلمين القمريين، رغم أن جزر القمر عضوًا بالجامعة العربية منذ عام 1993، فمثلاً لا توجد سوى بعثة تعليمية سعودية فقط مؤلفة من ثمانية مدرسين؛ لإحياء لغة الضاد في المدارس القمرية، وأيضًا لا يوجد مكتب اتصال دائم للجامعة العربية بها، وليبيا هي الدولة العربية الوحيدة التي لها سفارة بالعاصمة موروني.

        يأتي ذلك في الوقت الذي سارعت فيه الولايات المتحدة بعقد عدد من الاتفاقيات التجارية مع الحكومة القمرية بعد أحداث سبتمبر 2001 لتمويل عدد من المشروعات الصغيرة؛ في محاولة منها لاختراق منطقة المحيط الهندي، ومواجهة النفوذ الفرنسي والإيراني في تلك المنطقة؛ لأهميتها الاستراتيجية وعلاقتها بالشرق الأوسط.

        كما دخلت إيران على الخط محاولة خلق مناطق نفوذ خارج أراضيها، خاصة أن الرئيس عبد الله سامبي درس في إيران، وتخرج من إحدى جامعاتها، لذا فقد قامت طهران بتقديم بعض العون المادي والفني لهذه الجزر "العربية"، كما تم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بين البلدين، والتي شملت قضايا الصيد والتجارة وحقوق المرأة، فضلاً عن إبرام مذكرة تفاهم عام 2006.

التنصير على قدم وساق:
        يؤكد المراقبون على أن المجتمعات الفقيرة هي بيئة خصبة، ومرتعًا جيدًا، وأكثر عرضة من غيرها لتغلغل المنظمات التنصيرية التي تغدق أموالاً باهظة، وتحاول أن تستغل الظروف الطاحنة والقاسية لنشر أفكارها وتنصير المسلمين.

        إن ذلك ينطبق بصورة كبيرة على جزر القمر، خاصة في ظل حالة الفقر المشار إليها آنفًا ( يبلغ متوسط نصيب المواطن القمري 700 دولار سنويًا، وفي فلسطين المحتلة مثلاً 1220دولار سنويًا)، ومن أشهر المنظمات التنصيرية العاملة هناك: الفرع الفرنسي لجمعية كاراتياس المتخصصة في مجال تنصير الأطفال، والتحالف المسيحي المبشر، وفريق البحر الأحمر الدولي، ومنظمة الخيامون، وأطباء بلا حدود، ومعهد زويمر لأبحاث تنصير المسلمين.

        وفي ذات السياق يؤكد الشيخ عبد العزيز سيد عثمان الأمين العام لمجلس علماء جزر القمر أن العديد من المنظمات التنصيرية استطاعت التغلغل في البلاد، وإغراء مئات الشباب والرجال للعمل كعرابين للمد التنصيري في مختلف أنحاء البلاد، والعمل بكل السبل لنشر اللغة والثقافة الفرنسية، وصولاً إلى دعوة المواطنين القمريين الذين يعانون من الأزمة الاقتصادية والاضطرابات السياسية لاعتناق النصرانية.

        وأضاف الشيخ عثمان أن دور المنظمات التنصيرية لا يتوقف عن التبشير بالمسيحية، بل يلجأ إلى حيل أكثر خبثًا بمحاولة الترويج لبعض الكتب والقصص الخيالية عن جزر القمر، وإقناعهم أن قدماء القمريين كانوا يميلون إلى فرنسا والغرب بشكل تقليدي، ولم يكن لهم أدنى علاقة بالعروبة أو بالإسلام، لدرجة أن كثيرًا من الشباب وحتى الميسرون ماديًا منهم لا يتزوجون بزعم أن أجدادهم كانوا يتأخرون في الزواج، وهو ما يسهل إفسادهم بفتنة النساء.

        كما توجد أكثر من 100 مؤسسة تعليمية تنصيرية تبدأ من مراحل رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، وتقدم خدمات مجانية، ومنح للعديد من الطلاب بشرط التعاطي الإيجابي مع فكرها الفرانكفوني والتنصيري، وقد نجحت هذه المدارس في إغراء النخب السياسية والعسكرية بإدخال أبنائهم هذه المدارس؛ ليحصلوا على أعلى شهادات راقية، تؤهلهم للحصول على عمل راق بغض النظر عن هويتهم وعقيدتهم على حد قول الشيخ عثمان.

        إن الأمر الواجب التأكيد عليه حاليًا هو ضرورة أن تتوجه الدول العربية والإسلامية لنصرة ومساعدة إخواننا في جزر القمر، بدلاً من التجاهل غير المفهوم الأسباب والأغراض.

        الأمر يحتاج إلى ضرورة إرسال بعثات تعليمية وإسلامية وطبية وغيرها لمواجهة طوفان التنصير والفرانكفونية اللذين يهددين الهوية العربية والإسلامية للشعب القمري، ويجب أيضًا أن يتوجه رجال الأعمال للاستثمار والتنمية في جزر القمر؛ لأن آفة الفقر جعلتهم عرضة للمؤامرات والمنظمات المشبوهه.

        وكذا ضرورة بناء جامعة إسلامية هناك بدلاً من استغلال المنظمات التنصيرية لتلك المسألة. إن تلك الأمور والمساعدات المطلوبة للشعب القمري المسلم بسيطة جدًا بالمقارنة بالإمكانيات العربية والإسلامية الهائلة، لكن القضية تكمن في أن قضايا الإسلام والمسلمين لم تعد تحتل المرتبة المناسبة في سلم أولويات الكثير من القادة والشعوب، وهذه مسألة في غاية الخطورة!!
====================
* صحفي وكاتب مصري
أضف تعليقاً
* الإسم
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* التعليق
* سؤال حسابي 4 + 0
* حقول ضرورية

الحلقة ( 346 ) من الآية 55 إلي الآية 56 – سورة المائدة
الحلقة (331 ) تابع الآية 35 – سورة المائدة.
الحلقة ( 78 ) الآية 112 – سورة آل عمران
الحلقة ( 131 ) الآية 200– سورة آل عمران
الحلقة ( 191 ) تابع الآية 43 – سورة النساء
الحلقة ( 286 ) الآية 176 – سورة النساء
الحلقة ( 30 ) من الآية 224 إلي الآية 228 – سورة البقرة
الحلقة ( 285 ) من الآية 174 إلي الآية 175 – سورة النساء
الليلة التاسعة عشر الشيخ عبد الرحمن السديس والشيخ عبد الله الجهني
الحلقة ( 125 ) من الآية 191 إلي الآية 194 – سورة آل عمران
حكمة الصوم- أ.د.عمر عبد الكافي
التفسير التربوى لسورة الشعراء للدكتور / عبد الحى الفرماوى (الشريط العاشر - الوجه الثانى)
تعقيب على خطبة الدكتور/عبد الحى الفزماوى (دروس المسلم من الأزمات)
كيف نربى أنفسنا .. ؟- للأستاذ/ محمد قطب
الواقعة
تفسبر سورة (طه) الآيات [من115-127 ] للدكتور / عبد الحى الفرماوى (الشريط الثانى عشر- الوجه الأول
تفسبر سورة (طه) الآيات [من71-79 ] للدكتور / عبد الحى الفرماوى (الشريط الثامن - الوجه الثانى
البروج
معمر بن راشد
تفسير سورة القمر من 1- 8 / للأساذ الدكتور / عبد الحى الفرماوى bb
رمضان - 1426هـ أكتوبر 2005 م
ما يكتب أو ينشر يعبر فقط عن رأي الكاتب وليس علي الموقع أدني مسئولية قانونية