18 - يونيو - 2013 م
الثلاثاء 09 شعبان 1434 هـ
حر الصيف وتذكيره بعذاب النار       محمد.. محرر الإنسان والزمان والمكان       الأسلمة والعلمنة في الدستور التونسي الجديد       الفرعون والصراع الطبقي.. من الدولة القائدة إلى الدولة التابعة       سيد قطب في ظلال الربيع العربي       حين تقطر الأحرف دما       الهدية بين الزوجين       حوار مع ناشط أحوازي        في صحبة مالك بن نبي       النكبة بعيون من عاشوها      
هل تدعو في كل صلاة لإخوانك في سوريا الذين يذبحون ليل نهار
::استبيانات سابقة::
أرسل لصديق
* اكتب اسمك
* البريد الإلكتروني لصديقك
تعليق
* حقول ضرورية
الصفحة الرئيسة الأخبار أخبار المساجد

في المغرب قانون جديد يشدد الرقابة على بناء المساجد وتبرعات المحسنين
        صادق البرلمان المغربي وقبله الحكومة المغربية نهاية الشهر الماضي على قانون جديد ينص بالخصوص على ضرورة الحصول على رخصة البناء المنصوص عليها في قانون التعمير قبل القيام ببناء أو توسيع أي مكان من الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي مع تحديد

        مفهوم الأماكن المخصصة لإقامة هده الشعائر في المساجد والزوايا والأضرحة وجميع الأماكن الأخرى التي يمارس فيها المسلمون شعائرهم الدينية، وهو قانون يضم بين دفتيه العديد من النصوص منها على الخصوص تشديد المراقبة على عملية جمع الأموال لبناء المساجد بانخراط المحسنين والمتبرعين في جمعيات قانونية تؤشر لقانونيتها الجهات الرسمية.


        وبالمصادقة على هدا القانون يكون مشروع هيكلة الحقل الديني بالمغرب يمشي في خطه التصاعدي في محاربة الجماعات المتشددة باستحضار خطوة التشدد في قبول المرشدين والمرشدات في مراكز التدريب التي تقيمها الوزارة الوصية على الشؤون الإسلامية وتوقيف عدد من الأئمة والوعاظ المنتمين أو المقربين للحركات الإسلامية، (توقيف 48 من الأئمة المحسوبين على جماعة العدل والإحسان من مزاولة الخطابة والوعظ بالمساجد) وحملات الاعتقالات والمحاكمات لعدد من المحسوبين على ما يسمى بالسلفية الجهادية وأنصار المهدي.


لاهاجس أمني خارجي وراء خروج القانون



        يرى الكثير من المهتمين أن الهاجس الأمني كان حاضرا باستمرار والحكومة المغربية أو على الأقل الوزارة الوصية (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية) تعيد صياغة أو تنظيم الحقل الديني في المغرب،إلا أن الوزير الوصي على القطاع وخلال تقديمه لمشروع القانون المذكور اعتبر أن القانون سيساهم في تحصين أماكن العبادة من اختراقات الجماعات الإرهابية التي تلجأ إلى الأماكن المخصصة للعبادة للاجتماع أو الدعاية فيها وتحصيل الأموال بدعوى بناء مساجد، مضيفا أن القانون جاء لملائمة التشريع الجاري العمل به في مجال بناء المساجد مع القوانين الأخرى وخاصة قانون التعمير وقانون التماس الإحسان العمومي وكدا لوضع حد للعشوائية في البناء التي لا تتناسب والنسيج الحضاري للمملكة، نافيا أي هاجس أمني خارجي وراء خروج القانون.

        الهاجس الأمني الذي ضلت الحكومة حسب المراقبين تلوح به كلما هيأت ما يتماشى مع ما تسميه بإستراتيجيتها في تأطير وهيكلة الحقل الديني، وفي تبرير استثماراتها الأخيرة في ميدان بناء المساجد وإصلاحها وتجهيزها والعناية بالقائمين على شؤونها..فالأرقام الرسمية تشير إلى أن عدد الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي بالمملكة المغربية 40 الفا و626 مسجدا و10 الاف و987 قاعة صلاة، وأن عدد المساجد التي تنفق عليها الوزارة 10 الاف و184 مسجدا، فيما يصل عدد المساجد التي ينفق عليها المحسنون والوزارة 26 الف و832 مسجدا، فيما تختصر الإحصائيات الرسمية عدد المساجد التي ينفق عليها المحسنون فقط في 3610 مسجدا.


        وهي إحصائيات رسمية تبخس بشكل أو بأخر حق الفعل الاحساني على اعتبار أن أكثر من 60 في المائة من مساجد المغرب اعتمدت بشكل مباشر في تشييدها على الفعل الاحساني وتبرعات المواطنين.

        وحسب الجهات الرسمية دائما فان معظم مساجد المملكة في حالة جيدة أو متوسطة أما المباني الدينية التي تحتاج إلى الإصلاح أو التفريش أو التجهيزات الصوتية فتحددها في

        5.455 مسجدا في حاجة إلى التفريش

        2.701 مسجدا في حاجة إلى الإصلاح

        2.292 مسجدا في حاجة إلى التجهيزات الصوتية

        أما بالنسبة للمباني المتدهورة فعددها 636 مسجدا وتتمركز أساسا جهة مراكش حيث تمثل نسبة 62 في المائة من مجموع المساجد المهددة بالانهيار .

        وواضح من هده الإحصائيات أن الوزارة الوصية على الأقل تغيب عنها العديد من المعطيات خاصة في التناسل السريع والعشوائي لبراريك تحولت لمساجد في مداشر ومنافي متعددة من المملكة.


تضيق على الإرهاب أم تضيق على المحسنين



        الفريق المعارض داخل قبة البرلمان المغربي (حزب العدالة والتنمية) وان كان قد صوت لصالح القانون فقد عبر عن تخوفه من أن يكون القانون الجديد مجالا للتضييق على المحسنين وصدهم عن الإسهام في تشييد المساجد خاصة أمام التعقيدات المسطرية القانونية مما سيترتب عنه نقص الموارد المالية التي يشكل المحسنون أحد أهم روافدها.

        المخاوف أيضا واردة أمام إغفال القانون الجديد لوضعية الآلاف من قاعات الصلاة التي تطوع بها المحسنون بالأسواق المنظمة وأسفل العمارات والأحياء التي تفتقر إلى مساجد جامعة أو توجد فيها على مسافات بعيدة، الاستغراب أيضا طال التنصيص على عقوبة الهدم لأي بناء لمسجد يخالف نصوص القانون الجديد على اعتبار أن مثل هده العقوبات مناسبة في حالة المساكن الخاصة ولا معنى لها عندما يتعلق الأمر بمؤسسة وقفية ذات قدسية.


شرعنة التضييق وتقنينه



        وان كانت المعارضة داخل البرلمان قد صادقت على القانون بعد تسجيلها لتحفظات عديدة، فان المعارضة ومن خارج قبة البرلمان ذهبت إلى أن ذلك تضييق ممنهج من الحكومة ووقوف في وجه رغبة المواطنين الدين يتطوعون ويتبرعون لبناء بيوت الله لمعرفتهم أن الدولة عاجزة عن التكفل ببناء مساجد كافية .

        صدور القانون الجديد كان مناسبة أيضا ليتداول الشارع المغربي عددا من القوانين والتي سبق وأن صدرت باسم قانون الإرهاب وأجازت للدولة التدخل في خصوصيات وانتماءات واعتقادات مواطنيها تحت ذريعة حمايتهم؟؟

        حمايتهم من من؟.. الآتي هو الكفيل بالإجابة عن ذلك؟


==============
المصدر : ميدل ايست أونلاين
أضف تعليقاً
* الإسم
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* التعليق
* سؤال حسابي 2 + 8
* حقول ضرورية

رمضان - 1426هـ أكتوبر 2005 م
ما يكتب أو ينشر يعبر فقط عن رأي الكاتب وليس علي الموقع أدني مسئولية قانونية