26 - مايو - 2013 م
الأحد 16 رجب 1434 هـ
سيد قطب في ظلال الربيع العربي       حين تقطر الأحرف دما       الهدية بين الزوجين       حوار مع ناشط أحوازي        في صحبة مالك بن نبي       النكبة بعيون من عاشوها       أمل الأمة       ضعف الثقة عند الابناء وعلاجه       لماذا نحفظ القرآن الكريم؟       حديث القرآن عن الفساد والمفسدين      
هل تدعو في كل صلاة لإخوانك في سوريا الذين يذبحون ليل نهار
::استبيانات سابقة::
أرسل لصديق
* اكتب اسمك
* البريد الإلكتروني لصديقك
تعليق
* حقول ضرورية
الصفحة الرئيسة التصوف التصوف وتزكية النفس

تعريف التزكية



تعريف التزكية لغة:

أصل التزكية والزكاء والزكاة يدور حول عدة معاني، هي:

الطهارة، والنَّماء والزيادة والبَركةُ، والمَدْح، والصلاح، وكله قد استعمل في القرآن والحديث.

فأما مدح الإنسان نفسه فقد ذمه الله تعالى، وأما باقي المعاني فهي داخلة في معنى التزكية المطلوبة شرعاً، والتي نتحدث عنها، وهي تتضمن جانبين: جانب التطهير، وجانب النماء والزيادة والترقي، وكلاهما عامل في صلاح الإنسان.

تعريف التزكية اصطلاحاً:

لا يخرج معنى التزكية اصطلاحاً عن معناه اللغوي، فهي:

صلاح الإنسان بطهارتِه من السوء والباطل
وارتقائِه في الخير والحق :
أ
وهذا التعريف هو وصف لحقيقة التزكية من حيث هي، وتطلق التزكية ويراد بها عملية التزكية وفعل التزكية، فتكون التزكية عندئذ بمعنى: إصلاح الإنسان بتطهيره من السوء والشر، وتنمية الخير عنده، وتَرَقِّيه فيه.

وهذا الكتاب كما يحرص على وصف التزكية وبيان أوصاف الإنسان حين يكون مزكىً؛ يحرص على بيان ما يؤدي إلى التزكية(، وما تحصل به التزكية من عقائد وأقوال وأعمال وغيرها، وكل ذلك داخل في معنى التزكية.

وإنما يوصف الإنسان بالصلاح بقدر ما يكون عنده من الطهارة والارتقاء، وبقدر ما يَطْهُرُ الإنسان ويرتقي؛ بقدر ما يكون مُزكىً أو زَكِيّاً.

وطهارة الإنسان من السوء تشمل طهارة عمله وطهارة قوله، تشمل ظاهره وباطنه، تشمل طهارة عقله وقلبه وجسده، تشمل طهارة اعتقاداتِه وأفكاره ونياته ورغباته وعباداته ومعاملاته وأخلاقه وأحواله، وتشمل طهارته من التأثُّر بما حوله من بيئة فاسدة ووسوسة شيطانية.

وترقية الإنسان في الخير تشمل ذلك كله، فتشمل ترقية العمل والقول والظاهر والباطن ...

ومعرفة الخير والسوء ترجع إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فكل ما كان حسناً خيراً في شرع الله فهو خير وحَسَن، وكل ما كان سوءاً وشراً في شرع الله فهو سوء وشر، والعقول مهما عَقَلَت واهتدت إلى معرفة الخير والسوء؛ فإن عِلم الله فوق كل عِلم، بل هو سبحانه الذي أعطى خلقه بعض العلم، قال سبحانه: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾[البقرة: 255].

وحيثما ذكرت التزكية في القرآن الكريم فهي شاملة لهذين المعنيين : التطهير والترقية، كما بيّنه كثير من المفسرين.

فإذا أراد الإنسان أن يطهر نفسه؛ يطهرها من الكفر والشرك والنفاق والرياء، يطهرها من أمراض القلوب، يطهرها من المعصية كبيرها وصغيرها، يطهرها من الجهل والشبهات والشهوات والبدع، يطهرها من الأخلاق المذمومة.

وإذا أراد الإنسان أن يرقّي نفسه؛ يرقيها بالإيمان واليقين، يرقيها بالسريرة الصادقة، يرقيها بالعلم النافع، يرقيها بالأعمال الصالحة فرائضها ونوافلها، يرقيها بالأخلاق الحميدة والمعاملات المشروعة.

 

================

موقع التزكية .

أضف تعليقاً
* الإسم
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* التعليق
* سؤال حسابي 5 + 0
* حقول ضرورية

الحلقة ( 35 ) من الآية 247 إلي الآية 248 – سورة البقرة
الحلقة ( 1 ) تفسير سورة الفاتحة الجزء الاول
الحلقة ( 33 ) من الآية 236 إلي الآية 242 – سورة البقرة
الحلقة ( 171 ) الآية 35 – سورة النساء
الحلقة ( 57 ) من الآية 33 إلي الآية 37 – سورة آل عمران
الحلقة ( 210 ) من الآية 71 إلي الآية 73 – سورة النساء
الليلة التاسعة عشر الشيخ عبد الرحمن السديس والشيخ عبد الله الجهني
الحلقة ( 284 ) من الآية 172 إلي الآية 173 – سورة النساء
الحلقة ( 115 ) من الآية 176 إلي الآية 177 – سورة آل عمران
الحلقة (320 ) من الآية 21 الى الآية 22 – سورة المائدة.
رمضان - 1426هـ أكتوبر 2005 م
ما يكتب أو ينشر يعبر فقط عن رأي الكاتب وليس علي الموقع أدني مسئولية قانونية