24 - مايو - 2013 م
الجمعة 14 رجب 1434 هـ
سيد قطب في ظلال الربيع العربي       حين تقطر الأحرف دما       الهدية بين الزوجين       حوار مع ناشط أحوازي        في صحبة مالك بن نبي       النكبة بعيون من عاشوها       أمل الأمة       ضعف الثقة عند الابناء وعلاجه       لماذا نحفظ القرآن الكريم؟       حديث القرآن عن الفساد والمفسدين      
هل تدعو في كل صلاة لإخوانك في سوريا الذين يذبحون ليل نهار
::استبيانات سابقة::
أرسل لصديق
* اكتب اسمك
* البريد الإلكتروني لصديقك
تعليق
* حقول ضرورية
الصفحة الرئيسة تاريخ التشريع مقدمات

علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة
        مقدمة

لقد فطر الله تعالى الناس على عبادته وحده لا شريك له و أشهدهم على أنفسهم أنه ربهم الذي لا ينبغي أن يعبد غيره ، و مع ذلك فقد أنزل كتبه و أرسل رسله إلى عباده ليذكروهم بحقه عليهم ، و ليبلغوا الشرائع السماوية التي تعيد صفاء العقيدة في النفوس ، كلما قل العلم بآثار الرسالة و انتشر الجهل و الشرك.


        مفهوم الشرائع السماوية:

الشرائع: جمع شريعة و شرعة ، و هي في اللغة : مورد الشاربين حيث يكون الماء ظاهرا لا يسقى بالدلاء .

و اصطلاحا : هي كل ما أوحى الله تعالى به إلى رسله صلوات الله و سلامه عليهم ليبلغوه إلى أقوامهم ، سواء كان ذلك أصولا و هي التوجيهات العقدية أو فروعا أي الأوامر و النواهي .

و يرتكز مفهوم الشرائع السماوية أساسا على محورين،و هما متكاملان لا يتصور أحدهما دون الآخر، إذ لا بد مع الإيمان بوحدانية الله تعالى من تطبيق ما شرعه تحقيقا للعبودية التي خلق الله الخلق لأجلها ، و هذان المحوران هما:

        محور العقيدة:

        و يهتم بالجانب الاعتقادي و التصوري للإنسان ، كاعتقاد وحدانية الله تعالى و إقامة الدين و عدم التفرقة فيه.و هذا المحور مشترك بين جميع الشرائع السماوية، فقد قال تعالى { قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا و بينكم ألا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا} آل عمران 64.

        محور التشريعات و الأحكام التفصيلية

        محور التشريعات و الأحكام التفصيلية و التي تنظم شؤون الحياة الدنيوية ، و هذا الجانب يختلف حسب الزمان و المكان و الأقوام ، و قد قال الله تعالى { لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا } (المائدة: 3) ، لأن المقصد من التشريع هو جلب المصلحة للإنسان و دفع المفسدة عنه ، و الله تعالى يعلم ما يصلح لعباده باختلاف الزمان والمكان.


        و المراد بعلاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة ، ما بين تلك الشرائع و الإسلام من ترابط و تلازم بسبب تكاملها و وحدة مصدرها و كونها من عند الله تعالى.


علاقة الإسلام بالشرائع السماوية


        أولاً : ما يتصل بالعقيدة:


        اتفقت كل الشرائع على الدعوة إلى توحيد الله تعالى فلم يتغيرمحتواها في جانب الأصول و الاعتقاد ؛ لذلك نجد أن خطاب الله لرسله و خطاب الرسل لأقوامهم واحد، قال الله تعالى {لقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره} (الأعراف:59) ،{و إلى عاد اخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره}(الأعراف: 73)،{و ما أرسلنا من قبلك من رسول الا يوحى اليه أنه لا اله إلا أنا فاعبدون} (الأنبياء: 25) ، كما تدل آيتي الشورى و المائدة – نصي الانطلاق – على ذلك ، مما يؤكد على أن الله تعالى أراد من العباد– على مر العصور- أن يسلموا له و أن يشهدوا أنه لا اله غيره و لا رب سواه ، قال تعالى{هو سماكم المسلمين من قبل و في هذا}(الحج: 78) ، من قبل: أي في الكتب السابقة ، و في هذا : أي القرآن.


        ثانياً : ما يتصل بالتشريعات و الأحكام التفصيلية:


        ( أ ) أن يؤكد الإسلام و يقرر بعض ما ورد في التشريعات السابقة كالصيام، قال تعالى { يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } (البقرة: 183).


        ( ب ) أن يكمل الإسلام الشرائع السابقة فيضيف أحكاما جديدة ، كاعتبار اليمين الغموس حراما في حق المسلمين و غيرهم ، مقابل إباحة اليهود لتلك اليمين في حق من ليسوا على ملتهم.


        ( ج ) أن يكمل الإسلام الشرائع السابقة بالتيسير و المرونة و رفع الحرج ، رفعا للآصار و الأغلال التي كانت على الأمم السابقة .

        كما في توبة المذنب و تطهير الثوب من النجاسة ، و إباحة الطيبات التي حرمت على بعض الأمم السابقة بسبب ظلمهم ، قال الله تعالى في حق النبي صلى الله عليه و سلم: { و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الاغلال التي كانت عليهم}( الأعراف :157).

التوجيهات الإسلامية لمعاملة أتباع الشرائع



        أوضح الله سبحانه أنه {لا إكراه في الدين } ، و قد اقتضت مشيئة الله تعالى أن ينقسم الناس إلى مؤمنين و كفار، قال تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر و منكم مومن} (التغابن: 2) ؛ و قد ضرب المسلمون أروع الأمثلة في معاملة أهل الملل الأخرى مما دفع الكثيرين منهم إلى اعتناق الإسلام اختيارا.

        و من ذلك : محاورتهم و مجادلتهم بالتي هي أحسن في غير ذلة أو خنوع من المسلمين ، و ترك الحرية لهم في ممارسة شعائرهم الدينية و عدم التعرض لأماكن عبادتهم ، ما تجنبوا بدورهم الاعتداء و الظلم و انتهاك حرمات المسلمين.

===========
أضف تعليقاً
* الإسم
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* التعليق
* سؤال حسابي 8 + 8
* حقول ضرورية

شهر رمضان الجزء الأول - الشيخ محمد متولي الشعراوي
الحلقة ( 110 ) تابع تفسير الآية 169 – سورة آل عمران
الحلقة (335 ) من الآية 36 الى الآية 37 – سورة المائدة.
الحلقة ( 243 ) تابع الآية 101 – سورة النساء
الحلقة (309 ) الآية 7 – سورة المائدة.
الحلقة ( 2 ) تفسير سورة الفاتحة الجزء الثاني
الحلقة ( 124 ) من الآية 190 إلي الآية 191 – سورة آل عمران
الحلقة ( 88 ) الآية 134– سورة آل عمران
الحلقة ( 174 ) تابع الآية 36 – سورة النساء
صلاة تراويح الليلة الثانية الشيخ سعود الشريم والشيخ ماهر المعيقلي
رمضان - 1426هـ أكتوبر 2005 م
ما يكتب أو ينشر يعبر فقط عن رأي الكاتب وليس علي الموقع أدني مسئولية قانونية